ورام بن أبي فراس المالكي الاشتري

553

تنبيه الخواطر ونزهة النواظر ( مجموعة ورام )

وقال عليه السّلام يقول الله تعالى أنا خير شريك ومن أشرك معي شريكا في عمله فهو لشريكي دوني إني لا أقبل إلا ما أخلص لي وقال عليه السّلام يؤتى بناس يوم القيامة في أعظم نكال فيقول الله تعالى إنكم كنتم إذا خلوتم بارزتموني بالعظائم وإذا لقيتم الناس لقيتموهم مخبتين وقال عليه السّلام إذا مدح الفاسق اهتز لذلك العرش وغضب الرب وقال بعضهم بئس العبد عبد يسأل المغفرة وهو يعمل بالمعصية يتخشع لتحسب عنده أمانة وإنما يتخشع للخيانة ينهى ولا ينتهي يأمر ولا يفعل إن أعطى قتر وإن منع لم يعذر . وكان بعضهم إذا سمع بالرجل حسن حال قال هل يحترف فإن قيل لا سقط من عينه وقال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم اعمل لدنياك كأنك تعيش أبدا واعمل لآخرتك كأنك تموت غدا . وقال بعضهم احترفوا حتى لا تحتاجوا إلى الناس وقال ابن عباس ما يأتي على الناس زمان إلا أماتوا فيه سنة وأحيوا فيه بدعة حتى تموت السنن وتحيا البدع قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم ما من قوم جلسوا يذكرون الله إلا حفت بهم الملائكة وغشيهم الرحمة وذكرهم الله عنده في الملأ الأعلى وقال صلّى الله عليه وآله وسلّم إذا مررتم برياض الجنة فارتعوا فيها قالوا وما رياض الجنة قال مجالس الذكر وسئل ابن عباس رضي الله عنه أي الأعمال أفضل قال وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ إنه ما جلست عصابة في بيت من بيوت الله يذكرون ربهم ويعظمونه إلا كانوا أضياف الله أظلتهم الملائكة وتغشاهم الرحمة وقال عليه السّلام من أحب أن يعلم كيف منزلته عند الله فلينظر كيف منزلة الله عنده فإن الله ينزل العبد حيث أنزله من نفسه